استبيان للاجئين السوريين في المانيا

في السابع من تشرين الأول/اكتوبر تم عرض نتائج الاستبيان العام الأول لآراء اللاجئين السوريين خلال مؤتمر صحفي في برلين، خلال اسبوعين من مدة تطبيق الاسبتيان، تمت مقابلة حوالي التسعمئة لاجئا سوريا في محاولة لمعرفة الاسباب التي دفعتهم للهجرة، و اي شروط في سوريا المستقبلية ستؤدي بهم الى اتخاذ قرار العودة يوما ما. فيما يلي لمحة عن الاستبيان وخلفياته وبعض النتائج الرئيسية:

الهدف من الاستبيان:

ان وصول عشرات الالاف من اللاجئين السوريين جدد الجدل حول اسباب هذه الهجرة، وأثيرت العديد من التساؤلات حول حول السياسة الأوربية الخارجية اتجاه الملف السوري، وفي حين أن النقاشات كانت دائرة حول اللاجئين السوريين فإنه لم تسمع اراء اللاجئين السوريين انفسهم حول الجدل الدائر، فكان هذا المسح الشامل مع اللاجئين السوريين أولى المحاولات لملئ هذه الفجوة. حيث سئل الذين استطلعت ارائهم حول حول الاسباب التي دفعتهم للهجرة، وتطلعاتهم المستقبلية. تمحور الاستبيان حول ثلاثة محاور: أولها اسئلة تتعلق بالاسباب التي أدت بهم الى الهجرة، في حين تمحور القسم الثاني حول الشروط الواجب توفرها في سوريا لتمكين المواطنين السوريين من البقاء في سوريا أو ليكون لهم خيار العودة الى سوريا في المستقبل، أما المحور الثالث فكان لمعرفة آراء السوريين حول السياسات الدولية المتبعة حيال الوضع في سوريا.

النتائج الرئيسية:

1-      الآجئون هاجروا بسبب تهديدات مباشرة على حياتهم !

أشار معظم الذين تم سبر ارائهم انهم هاجرو بسبب تهديد جوهري على حياتهم، في حين لم يكن للأسباب الإقتصادية أوهدف الحصول على وثائق سفر اوروبية دور يذكر.

س: ما السبب الرئيسي الذي دفعك لمغادرة سوريا؟

1 2

2-      العنف الممارس من نظام الاسد السبب الرئيس لأزمة اللاجئين !

في اسئلة كان من الممكن اختيار اجوبة متعددة لها، سمى المستطلع آرائهم المواجهات العسكرية كتهديد مباشر على حياتهم (92%) ، ليأتي في الدرجة الثانية الخوف من التعرض للإعتقال او الاختطاف (86%) والخطر القادم عبر البراميل المتفجرة (73%)، في حين أن المسؤولية حول هذه الاسباب رُبطت مباشرة مع حكومة بشار الاسد من حيث ان اكثر من ثلثي العينة سمت الجيش العربي السوري (الجيش النظامي) وحلفائه كمسؤولين عن المواجهات العسكرية، في حين أن عبر ما يقل عن نصف العينة عن أن داعش هي المسؤولة. في الوقت ذاته عبر المستطلع ارائهم ان الخوف من الاعتقال والاختطاف كان في الدرجة الأولى خوفا من أن يتم ذلك بقوات تابعة لنظام الاسد (77%)، ليليها الخوف من الاعتقال والاختطاف من قبل داعش (42%) وشكل الخوف من الاعتقال والاختطاف من قبل مجموعات مسلحة أخرى أقل من (20%) . أما الخوف من البراميل المتفجرة فتعود مسؤوليته الى نظام الاسد فقط من حيث أنه الجهة الوحيدة التي تملك هذا النوع من الأسلحة.

س: من المسؤول عن المواجهة العسكرية؟

3 4

3- أكثر من نصف المتسطلع آرائهم سيعودون الى سوريا في حال كانت بدون الأسد، في حين أن نسبة ضئيلة (8%) عبرت أنها لا ترغب بالعودة الى سوريا في المستقبل !

عبر حوالي (52%) من العينة المستهدفة عن أن رحيل الاسد شرط مسبق في حال قرروا العودة الى سوريا يوما ما، في حين كان لداعش (44%) حول السؤال ذاته. البديل كان الديمقراطية، ففي حين أن (42%) اجابو بأن “حلول الديمقراطية والانتخابات الحرة” شرط للعودة الى سوريا، كانت اكثر الاجابات تفضيلا للاجابة على هذا السؤال: “أن تتوقف الحرب في سوريا”.

س: كيف يجب على سوريا ان تكون في المستقبل ليكون لك الخيار لتعود يوما ما؟ (من الممكن اختيار أكثر من إجابة)

5 6

4-      الغالبية تفضل مناطق حظر الطيران باعتبارها الوسيلة الأكثر فعالية للحد من زيادة الهجرة !

في سؤال حول ما الذي يجب على الإتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي فعله لوقف تدفق اللاجئين من سوريا أجاب (58%) من العينة أن على المجتمع الدولي والاتحاد الاوربي العمل على إنشاء منطقة حظر طيران، بالاضافة الى أمور أخرى كالعمل على ايقاف تدفق الاسلحة الى جميع الاطراف في سوريا (38%) وايصال المزيد من المساعدات الانسانية (24%) للمساهمة في الحد من هجرة السوريين من بلدهم الأم.

س: هل تعتقد أن المزيد من السكان سيستطيعون البقاء في سوريا في حال قام الإتحاد الأوربي والمجتمع الدولي بـ :

7 8

معلومات عن المستطلعة آرائهم:

من ضمن نتائج الاستبيان تبين أن معظم الذين تمت مقابلتهم غادروا سوريا في العام 2015 (65%)، وبنسبة أقل في العام 2013 (12%) ثم 2014 (10%) و2012 (7%)، وكانت الاغلبية للذكور (88%)، والذين تترواح اعمارهم بين 16-25 عاما شكلو(45%)، في حين ان (34%) ترواحت اعمارهم بين 26-35 عاما ، و(6%) 36-55 عاما، ولم يكن لدى الغالبية أطفال (61%) .وجائت العينة المختارة عشوائيا من جميع المحافظات السورية.

س: من أي محافظة سورية أنت ؟ 

9

منهجية المسح:

اجري الاستطلاع في الفترة ما بين 24.09.2015 الى 02.10.2015، حيث تمت مقابلة 889 لاجئ سوري في ألمانيا باستخدام استبيان موحد، وجرت المقابلات في 12 مركزا للاجئين في خمسة مدن ألمانية: برلين – هانوفر – بريمن – لايبتزيغ – ايزنهوتينشتاتد.

اجريت المقابلات مع افراد العينة المستطلعة آرائهم في المواقع التي تردادها جميع الفئات العمرية ومن جميع الخلفيات السياسية والخصائص الاجتماعية، وجرى جمع البيانات عند دخول اللاجئين السوريين او مغادرتهم لمراكز التسجيل وأماكن السكن، وطلب من جميع السوريين المشاركة علنا في الاستطلاع.

ونظرا لمنهجية البحث وللافتقار الى البيانات والاحصائيات الرسمية الكافية حول اللاجئين السوريين، فأن نتائج هذا الاستبيان ليست بالضرورة ممثلة بشكل حقيقي لاراء كامل الجالية السورية في المانيا.

تم استخدام مزيج من عدة طرق لاجراء المقابلات، وجها لوجه وباستخدام الكمبيوتر اللوحي، وتمت المحافظة على سرية وخصوصية وهوية المجيبين، لمنحهم الثقة الكافية للاجابة بحرية. تم وضع الاسئلة بالتعاون مع خبراء حول الوضع الحالي في سوريا، وترجمتها من قبل فريق من المتخصصين، في حين اجريت المقابلات عبر فريق مكون من 18 متطوع من النشطاء السوريين في المانيا.

استعانت تبنى ثورة في تنفيذ المشروع وتقييم النتائج بالسيد هايكو كيبلر، الباحث الاجتماعي في مركز العلوم الانسانية في برلين (WZB) – قسم الديمقراطية والتحول الديمقراطي.